أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
306
غريب الحديث
وإنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام ، ولم يقل : مقصوم ، فيكون بائنا باثنتين وقد قال الله عز وجل " لا انفصام لها " . وأما الوصم بالواو وليس [ هو ] في هذا الحديث فإنه العيب يكون بالإنسان وفي كل شئ ، يقال : ما في فلان وصمة إلا كذا وكذا يعني العيب . وأما التوصيم فإنه الفترة والكسل يكون في الجسد ، ومنه الحديث : إن الرجل إذا قام يصلي من الليل أصبح طيب النفس ، وإن نام حتى يصبح أصبح ثقيلا موصما وقال لبيد : [ الرمل ] وإذا رمت رحيلا فارتحل واعص ما يأمر توصيم الكسل / وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله .